للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لها: دار حفصة، ويقال لها: دار الزوراء (١).

ومن رباعهم أيضًا الدار التي عند المروة في صف دار عمر بن عبد العزيز، ووجهها شارع على المروة، الحجامون في وجهها (٢)، وهي اليوم في الصوافي اشتراها بعض السلاطين (٣)، اشترتها رملة بنت عبد الله بن عبد الملك بن مروان، وزوجها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، فتصدقت بها ليسكنها الحاج والمعتمرون، وكان في دهليز دارها هذه شراب من أسوقة محلاة، ومحمضة تسقي فيها في الموسم، وكان لهشام بن عبد الملك، وهو خليفة شراب من أسوقة محمضة ومحلاة، يسقي في الموسم على المروة في فسطاط في موضع الجنبذ، الذي يسقي فيه الماء على المروة، فمنع محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي، خال هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أمير على مكة رملة بنت عبد الله بن عبد الملك أن تسقي على المروة شرابها، فشكت ذلك إلى عمها هشام بن عبد الملك فكتب لها: إذا انقضى الحاج أن تسقى في الصدر، فلم تزل تلك الدار يسقى فيها شراب رملة من وقوف وقفتها عليها بالشام، ويسكن هذه الدار الحاج والمعتمرون، حتى اصطفيت حين خرجت الخلافة من بني مروان، وهذه الدار من دار عمر بن عبد العزيز إلى حق أم أنمار القارية.

والدار التي على ردم آل عبد الله عندها الحمارون، بلصق دار آل جحش بن رئاب، وهي بيوت صغار كانت لقوم من الأزد يقال لهم: البراهمة، ومسكنهم السراة، وهم حلفاء آل جرب بن أمية، فاشتراها منهم خالد بن عبد الله القسري، فهي تعرف اليوم بدار القسري ثم اصطفيت (٤).


(١) الفاكهي ٣/ ٢٩٩.
(٢) عند الفاكهي: "في دبرها".
(٣) الفاكهي ٣/ ٢٩٩.
(٤) الفاكهي ٣/ ٢٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>