للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمكة حين ذهب إلى الطائف، فلما رجع النبي ، قال لعمرو بن القاري: "يا عمرو بن القاري إن مات فههنا"، فأشار له إلى طريق المدينة".

قال ابن جريج: وحدثث أيضًا عن نافع بن سرجس، قال: عدنا أبا واقد البكري في وجعه الذي مات فيه، فمات فدفن في قبور المهاجرين التي بفخ، قال ابن جريج: ومات ناس من أصحاب النبي ، فدفنوا هنالك في قبور المهاجرين، قال: وتبعث تلك القبور التي دون فخ نافع بن سرجس القائل، قال ابن جريج: وما زلت أسمع، وأنا غلام أنها قبور المهاجرين.

وعن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن رجال من قومه قالوا: لما هاجر رسول الله ، إلى المدينة وكان جندع بن ضمرة بن أبي العاص رجلًا مسلمًا، فاشتكا بمكة فلما خاف على نفسه، قال: أخرجوني من مكة فإن حرها شديد، قالوا: فأين تريد؟ فأشار بيده نحو المدينة وإنما يريد الهجرة فأدركه الموت بأضاة بني غفار، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠]، فيقال: إنه دفن في مقبرة المهاجرين بطرف الحصحاص، وبه سميت "مقبرة المهاجرين قال أبو الوليد: وقبر ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي ، وهي خالة عبد الله بن عباس على الثنية، التي بين وادي سرف، وبين أضاءة بني غفار ماتت بسرف فدفنت هنالك، وأضاءة بني غفار التي قال رسول الله : "أتاني جبريل ، وأنا بأضاءة بني غفار فقال: يا محمد إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف فقلت: أسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين، قلت: أسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف، فقلت أسأل الله المعافاة، قال: فإن الله يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف كلها شاف كاف".

حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء قال: حضرت مع ابن عباس جنازة ميمونة، زوج النبي بسرف،

<<  <  ج: ص:  >  >>