للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن النبي ، اتكأ فيه، فرأيتهما ينكران ذلك ويقولان: لم نسمع به من ثبت، قال لي جدي: سمعت الزنجي مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم القداح، وغيرهما من أهل العلم يقولون: إن أمر المتكأ ليس بالقوي عندهم بل يضعفونه غير أنهم يثبتون أن النبي ، صلى بأجياد الصغير لا يثبت ذلك الموضع ولا يوقف عليه، قال: ولم أسمع أحدًا من أهل مكة يثبت أمر المتكأ.

ومسجد على جبل أبي قبيس يقال له: مسجد إبراهيم (١)، سمعت يوسف بن محمد بن إبراهيم يسأل عنه، هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فرأيته ينكر ذلك، ويقول: إنما قيل هذا حديثًا من الدهر، لم أسمع أحدًا من أهل العلم يثبته.

قال أبو الوليد: وسألت أنا جدي عنه فقال لي: متى بني هذا المسجد، إنما بني حديثًا من الدهر، ولقد سمعت بعض أهل العلم من أهل مكة يسأل عنه، أهذا المسجد مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فينكر ذلك ويقول: بل هو مسجد إبراهيم القبيسي لإنسان كان في جبل أبي قبيس ساسي يسأل عنده، فقلت لجدي: فإني سمعت بعض الناس يقول: إن إبراهيم خليل الرحمن حين أمر بالأذان في الناس بالحج، صعد على جبل أبي قبيس، فأذن فوقه فأنكر ذلك وقال: لا، لعمري ما بين أصحابنا اختلاف أن إبراهيم خليل الرحمن، حين أمر بالأذان في الناس بالحج، قام على مقام إبراهيم فارتفع به المقام، حتى صار أطول من الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: أيها الناس أجيبوا ربكم قال: وقد كنت ذكرت ذلك عند موضع ذكر المقام مفسرًا.

ومسجد بذي طوى -بين ثنية المدنيين المشرفة على مقبرة مكة، وبين الثنية التي تهبط على الحصحاص، وذلك المسجد بنته زبيدة بأزج.

حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، أخبرنا الزنجي، عن ابن جريج،


(١) عرف الطيب ورقة ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>