للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأصح ما انتهى إلينا من خبر ذلك، أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تكون شبه الرفاف توضع عليها المتاع، والشيء من الصيني والداجن يكون في البيت، فقل بيت يخلو من تلك الرفاف.

قال جدي: وأنا أدركت بعض بيوت المكيين القديمة، فيها رفاف من حجارة يكون عليها بعض متاع البيت، قال فيقولون: إن تلك الصفيحة التي في بيت خديجة من ذلك.

ومسجد في دار الأرقم (١) بن أبي الأرقم المخزومي، التي عند الصفا يقال لها: دار الخيزران كان بيتًا، وكان رسول الله ، مختبئا فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب .

ومسجد بأعلى مكة (٢) عند الردم، عند بئر جبير بن مطعم، يقال: إن النبي ، صلى فيه، وقد بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وبنى عنده جنبذًا يسقى فيه الماء.

ومسجد بأعلى مكة أيضًا يقال له مسجد الجن (٣)، وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد الحرس، وإنما سمي مسجد الحرس أن صاحب الحرس، كان يطوف بمكة حتى إذا انتهى إليه، وقف عنده ولم يجزه حتى يتوافى عنده عرفاؤه، وحرسه يأتونه من شعب بني عامر، ومن ثنية المدنيين، فإذا توافوا عنده رجع منحدرًا إلى مكة، وهو فيما يقال له: موضع الخط الذي خط رسول الله ، لابن مسعود ليلة استمع عليه الجن، وهو يسمى مسجد البيعة يقال: إن الجن بايعوا رسول الله في ذلك الموضع.

ومسجد يقال له مسجد الشجرة (٤) بأعلى مكة، في دبر دار منارة بحذاء


(١) عرف الطيب ورقة ١٢.
(٢) عرف الطيب ورقة ١٢.
(٣) عرف الطيب ورقة ١٣.
(٤) عرف الطيب ورقة ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>