للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي في المسجد اليوم لم تغير (١).

قال: ولما وضع الأساطين حفر لها أرباضًا على كل صف من الأساطين جدرًا مستقيمًا، ثم رد بين الأساطين جدرات أيضًا بالعرض، حتى صارت كالصليب (٢) على ما أصف في كتابي هذا.

فلما أن قرر الأرباض على قرار الأرض، حتى أنبط الماء بناها بالنورة والرماد والجص، حتى إذا استوى بالأرباض على وجه الأرض، وضع فوقها الأساطين على ما هي عليه اليوم (٣).

ولم يكن حول المهدي في الهدم الأول من شق الوادي، والصفا شيئًا أقره على حاله طاقًا واحدًا، وذلك لضيق المسجد في تلك الناحية، إنما كان بين جدر الكعبة اليماني، وبين جدر المسجد الذي يلي الوادي، والصفا تسعة وأربعون ذراعًا ونصف الذراع، فهذه زيادة المهدي الأولى في عمارته إياه (٤).

فالذي في المسجد من الأبواب من عمل أبي جعفر، أمير المؤمنين من أسفل المسجد باب بني جمح، وهو ثلاث طيقان ومن تحته يخرج سيل المسجد الحرام كله، ومن بين يديه بلاط يمر عليه سيل المسجد، وفي دار زبيدة بابان كانا يخرجان إلى زقاق، كان بين المسجد والدار التي صارت لزبيدة، وكان ذلك الزقاق طريقًا مسلوكًا ما سد إلا حديثًا، والبابان مبوبان.


(١) إتحاف الورى ٢/ ٢٠٩.
(٢) إتحاف الورى ٢/ ٢١٠.
(٣) إتحاف الورى ٢/ ٢١٠.
(٤) إتحاف الورى ٢/ ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>