للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: فاشترى الأوقص الدور فما كان منها صدقة عزل ثمنه، واشترى هو لأهل الصدقة بثمن دورهم مساكن في فجاج مكة عوضًا من صدقاتهم، تكون لأهل الصدقة على ما كانوا فيه من شروط صدقاتهم قال: فاشترى كل ذراع في ذراع مكسرًا، مما دخل في المسجد بخمسة وعشرين دينارًا، وما دخل في الوادي بخمسة عشر دينارًا (١).

قال: فكان مما دخل في ذلك الهدم دار الأزرقي، وهي يومئذ لاصقة بالمسجد الحرام على يمين من خرج من باب بني شيبة بن عثمان الكبير، فكان ثمنها ناحية ثمانية عشر ألف دينار، وذلك إن أكثرها دخل في المسجد في زيادة ابن الزبير حين زاد فيه، قال: واشترى لهم بثمنها مساكن عوضًا من دارهم، فهي في أيديهم إلى اليوم (٢).

قال: ودخلت أيضًا دار خيرة بنت سباع الخزاعية، بلغ ثمنها ثلاثة وأربعين ألف دينار دفعت إليها، وكانت شارعة على المسعى يومئذ قبل أن يؤخر المسعى (٣). قال: ودخلت أيضًا دار لآل جبير بن مطعم قال: ودخل أيضًا بعض دار شيبة بن عثمان، فاشترى جميع ما كان بين المسعى، والمسجد من الدور فهدمها، ووضع المسجد على ما هو عليه اليوم شارعًا على المسعى، وجعل موضع دار القوارير رحبة، فلم تزل على ذلك حتى استقطعها جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين فبناها، ثم قبضها حماد البربري بعد ذلك، فبنى باطنها بالقوارير، وبنى ظاهرها بالرخام والفسيفساء (٤).

وكان الذي زاد المهدي في المسجد في الزيادة الأولى أن مضى بجدره


(١) إتحاف الورى ٢/ ٢٠٦.
(٢) إتحاف الورى ٢/ ٢٠٧.
(٣) إتحاف الورى ١/ ٢٠٧.
(٤) إتحاف الورى ٢/ ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>