للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأرض ماء برهوت، شعب من شعاب حضرموت، وخير بقاع الأرض المساجد، وشر بقاع الأرض الأسواق.

حدثني جدي، عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن أبي بريدة، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أن زبيد بن الصلت أخبره أن كعبًا قال: لزمزم برة مضنونة ضن بها لكم، أول من أخرجت له إسماعيل، ونجدها طعام طعم وشفاء سقم.

قال ابن جريج: وأخبرني يزيد بن أبي زياد، عن شيخ من أهل الشام قال: سمعت كعبًا يقول: إني لأجد في كتاب الله تعالى المنزل أن زمزم طعام طعم، وشفاء سقم، حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني الكلبي عن عون بن حميد بن مل، عن عبد الله بن الصامت بن أخي أبي ذر أنه قال: قال لي عمي أبو ذر: يا بن أخي في حديث حدث به، عن مقدم أبي ذر مكة على رسول الله ، وكان في حديثهما أن رسول الله ، قال: "متى كنت ههنا؟ " قال: قلت: أربع عشرة بين يوم وليلة وما لي طعام، ولا شراب إلا ماء زمزم فما أجد على كبدي سخفة وجع، ولقد تكسرت عكن بطني فقال: "إنها طعام طعم" (١).

حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني رباح عن الأسود قال: كنت مع أهلي بالبادية، فاتبعت بمكة فأعتقت فمكثت ثلاثة أيام لا أجد شيئًا آكله، قال: فمكثت أشرب من ماء زمزم، فانطلقت حتى أتيت زمزم فبركت على ركبتي، مخافة أن أستقي وأنا قائم فيرفعني الدلو من الجهد، فجعلت أنزع قليلًا قليلًا حتى أخرجت الدلو فشربت، فإذا أنا بصريف اللبن بين ثناياي فقلت: لعلي


(١) الجامع اللطيف ص ٢٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>