دون زقاق النار قال جدي: وهو الردم الذي من دار أبان بن عثمان إلى دار ببة بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ابن أخي أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. قال الخزاعي: ببة لقب له واسمه عبد الله بن ربيعة.
قال أبو الوليد: قال جدي: فلم يظهر عليه سيل منذ عمله عمر ﵁ إلى اليوم غير أنه قد جاء سيل في سنة اثنتين ومائتين يقال له سيل ابن حنظلة، فكشف عن بعض ربضه ورأينا حجارته، ورأينا فيه صخرًا ما رأينا مثله ولم يظهر عليه.
قال أبو الوليد: قال لي جدي: طفت مع داود بن عبد الرحمن غير مرة، فأشار إلى الموضع الذي ربط عنده المقام في وجه الكعبة بأستارها إلى أن قدم عمر بن الخطاب ﵁ فرده قال: وقال داود: كنا إذا طفنا مع ابن جريج يشير لنا إليه.
قال أبو الوليد: قال لي جدي: بعدما جصص شاذروان الكعبة بالجص والمرمر، وإنما جصص حديثًا من الدهر فقال لي وأنا معه في الطواف: اعدد من باب الحجر الشامي من حجارة شاذروان الكعبة، فإذا بلغت الحجر السابع، فإن كان حجرًا طويلًا هو أطول السبعة فيه حفر شبه النقر فهو موضعه، وإلا فهو التاسع من حجارة الشاذروان. قال جدي: نسيت عددها وقد كنت عددتها هي إما سبعة، وإما تسعة إلا أنه عند حجر طويل هو أطول السبعة أو التسعة فيه الحفر فإن رأيته قد قرف عنه الجص فاعدد وانظر إليه.
حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: موضع المقام هذا الذي هو به اليوم هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر فجعل في وجه الكعبة، حتى قدم عمر فرده بمحضر الناس.
حدثني ابن أبي عمر قال: حدثنا ابن عيينة عن حبيب بن أبي الأشرس قال: كان سيل أم نهشل قبل أن يعمل عمر الردم بأعلى مكة، فاحتمل المقام