الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنك إذا تمضمضت انتثرت الذنوب من شفتيك، وإذا استنشقت انتثرت الذنوب من منخريك، وإذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أشفار عينيك، وإذا غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك، فإذا مسحت رأسك انتثرت الذنوب من رأسك، فإذا غسلت قدميك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك، فإذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر، فإذا ركعت فأمكن يديك على ركبتيك، وافرق بين أصابعك واطمأن راكعًا، فإذا سجدت فأمكن رأسك من السجود حتى تطمئن ساجدا، وصل من أول الليل وآخره" قال: فإن صليت الليل كله؟ قال: "فأنت إذًا أنت" (١).
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، حدثنا يحيى بن سليم قال: حدثني محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حج من مكة كان له بكل خطوة يخطوها بعيره سبعون حسنة، فإن حج ماشيًا كان له بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، تدري وما حسنات الحرم؟ الحسنة بمائة ألف حسنة".
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني ابن أبي عمر، حدثني إسماعيل بن إبراهيم الصائغ قال: حدثني هارون بن كعب، عن زيد الحواري، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه جمع بنيه عند موته فقال. يا بني لست آسى على شيء كما آسى أن لا أكون حججت ماشيًا فحجوا مشاة قالوا: ومن أين؟ قال من مكة حتى ترجعوا إليها، فإن للراكب بكل قدم سبعين حسنة، وللماشي بكل قدم سبعمائة حسنة من حسنات الحرم قالوا: وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمائة ألف حسنة، قال أبو محمد الخزاعي: حدثناه ابن أبي عمر بإسناده مثله.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أخيه علي بن سعيد