قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: البيت كله قبلة، وقبلته وجهه، فإن أخطأك وجهه فقبلة النبي ﷺ، وقبلة النبي ﷺ ما بين الميزاب إلى الركن الشامي الذي يلي المقام.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سفيان، عن عمرو قال: رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر تقدم إلى وجه الكعبة، فصلى ركعتين.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد عن جعفر، عن ابن السائب أن النبي ﷺ صلى يوم الفتح في وجه الكعبة حذو الطرقة البيضاء، ثم رفع يديه فقال:"هذه القبلة" قال أبو الوليد: قال جدي: كان داود بن عبد الرحمن يشير لنا إلى الموضع الذي صلى فيه النبي ﷺ من وجه الكعبة قبل أن يطلى على الشاذروان الذي تحت إزار الكعبة الجص والمرمر عند الحجر السابع أو التاسع، قال جدي: الذي يشك في باب الحجر الشرقي، قال أبو الوليد: قال جدي: إن رأيت المرمر والجص قد قرف عن الشاذروان فعد سبعة أحجار من باب الحجر الشرقي، فإن كان السابع حجرا طويلا من أطول السبعة فيه حفر شبه النقر فهو الموضع وإلا فهو التاسع، قال داود: وكان ابن جريج يشير لنا إلى هذا الموضع ويقول: هذا الموضع الذي صلى فيه النبي ﷺ وهو الموضع الذي جعل فيه المقام حين ذهب به سيل أم نهشل إلى أن قدم عمر بن الخطاب ﵁ فرده إلى موضعه الذي كان فيه في الجاهلية، وفي عهد النبي ﷺ وأبي بكر ﵁ وبعض خلافة عمر ﵁ إلى أن ذهب به السيل.
* * *
إلى هنا انتهى الجزء الأول من كتاب "أخبار مكة" ويليه -إن شاء الله- الجزء الثاني، وأوله: باب ما جاء في فضل الطواف.