يدعهما في كل طوف طاف بهما حتى يستلمهما، لقد زاحم على الركن مرة في شدة الزحام حتى رعف، فخرج فغسل عنه ثم رجع، فعاد يزاحم فلم يصل إليه حتى رعف الثانية، فخرج فغسل عنه ثم رجع فما تركه حتى استلمه.
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، عن نافع قال: لقد رأيت ابن عمر زاحم مرة على الركن اليماني حتى انبهر، فتنحى فجلس في ناحية الطواف حتى استراح ثم عاد، فلم يدعه حتى استلمه. قال أحمد بن ميسرة: قال: أخبرنا عبد المجيد قال أبي: ليس هذا بواجب على الناس، ولكنه كان يحب أن يصنع كما صنع النبي ﷺ.
حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: إن عبد الله بن عمر كان لا يترك استلام الركنين في زحام ولا غيره، حتى رأيته زاحمنا عنه يوم النحر وأصابه دم، فقال: قد أخطأنا هذه المرة.
حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثنا ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي حرة قال: كنت أزاحم أنا وسالم بن عبد الله بن عمر على الركن حتى نستلمه. قال سفيان: وقال غير إبراهيم بن أبي حرة: كان سالم بن عبد الله لو زاحم الإبل لزحمها.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن طلحة بن يحيى قال: سألت القاسم بن محمد عن استلام الركن فقال: استلمه وزاحم عليه يابن أخي؛ فقد رأيت ابن عمر يزاحم عليه حتى يدمى.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف:"كيف فعلت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ " قال: كل ذلك أستلم وأترك قال: "أصبت، وإن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجنه، يكره أن يضرب عنه الناس.