للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطواف والصلاة تعدل مائة صلاة ﴿وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ قبلة لهم.

وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم قال: بكة الكعبة والمسجد مبارك للناس، ومكة ذو طوى وهو بطن مكة الذي ذكره الله ﷿ في سورة الفتح.

وحدثني جدي، عن ابن أبي يحيى قال: بلغني أن أسماء مكة: "مكة" و"بكة" و"أم رحم" و"أم القرى" و"الباسة" و"البيت العتيق" و"الحاطمة" تحطم من استخف بها و"الباسة" تبسهم بسًّا أي: تخرجهم إخراجًا إذا غشموا وظلموا.

وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن خيثم، عن يوسف بن ماهك قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن عمرو بن العاص في ناحية المسجد الحرام، إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس فقال: أبيت ذلك؟ فقلت: نعم فقال: إذا رأيت بيوتها -يعني بذلك مكة- قد علت أخشبيها وفجرت بطونها أنهارًا، فقد أزف الأمر (١).

قال أبو الوليد: قال جدي: لما بنى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس داره التي بمكة على الصيارفة حيال المسجد الحرام، أمر قوامه أن لا يرفعوها فيشرفوا بها على الكعبة، وأن يجعلوا أعلاها دون الكعبة فتكون دونها؛ إعظامًا للكعبة أن تشرف عليها (٢).

قال جدي: فلم تبق بمكة دار لسلطان ولا غيره حول المسجد الحرام تشرف على الكعبة إلا هدمت أو خربت إلا هذه الدار، فإنها على حالها إلى اليوم (٣).


(١) الجامع اللطيف ص ٣١.
(٢) أورد ابن فهد بنصه في حسن القرى ص ٩ نقلًا عن المصنف.
(٣) حسن القرى ص ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>