للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخبرني جدي، عن محمد بن إدريس الشافعي، عن الواقدي عن أشياخه قالوا: جاءت الظهر يوم الفتح فأمر رسول الله بلالًا أن يؤذن بالظهر فوق ظهر الكعبة، وقريش فوق رءوس الجبال وقد فر وجوههم وتغيبوا خوفًا أن يقتلوا، فمنهم من يطلب الأمان، ومنهم من قد أمن، فلما أذن بلال رفع صوته كأشد ما يكون قال: فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله تقول جويرية بنت أبي جهل: قد لعمري رفع لك ذكرك، أما الصلاة فسنصلي ووالله ما نحب من قتل الأحبة أبدًا، ولقد جاء إلى أبي الذي كان جاء إلى محمد من النبوة فردها ولم يرد خلاف قومه، وقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يسمع بهذا اليوم، وكان أسيد مات قبل الفتح بيوم. وقال الحارث بن هشام: واثكلاه ليتني مت قبل أن أسمع بلالًا ينهق فوق الكعبة. وقال الحكم بن أبي العاص: هذا والله الحدث الجليل أن يصبح عبد بني جمح ينهق على بنية أبي طلحة، وقال سهيل بن عمرو: إن كان هذا سخطًا لله فسيغيره الله، وقال أبو سفيان بن حرب: أما أنا فلا أقول شيئًا، لو قلت شيئًا لأخبرته هذه الحصاة، فأتى جبريل رسول الله فأخبره خبرهم، فأقبل حتى وقف عليهم فقال: "أما أنت يا فلان فقلت: كذا، وأما أنت يا فلان فقلت: كذا، وأما أنت يا فلان فقلت: كذا" فقال أبو سفيان: أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئًا فضحك رسول الله قال أبو الوليد: وكان بلال لأيتام من بني السباق بن عبد الدار أوصى به أبوهم إلى أمية بن خلف الجمحي وأمية الذي كان يعذبه، وكان اسم أخيه كحيل بن رباح.

<<  <  ج: ص:  >  >>