للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحدثني محمد بن يحيى قال: حدثني سليم بن مسلم، عن ابن جريج أنه كان يقول: أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع، كساها العصب وجعل لها بابًا يغلق.

حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أفلح بن حميد، عن أبيه، عن النوار بنت مالك بن صرمة أم زيد بن ثابت قالت: رأيت على الكعبة قبل أن ألد زيد بن ثابت وأنا به نسء، مطارف خز خضراء وصفراء، وكرارًا، وأكسية من أكسية الأعراب وشقاق شعر، الكرار: الخيش الرقيق واحدها: كر.

حدثني جدي أحمد بن محمد، عن الواقدي، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم السلمي قال: نذرت أمي بدنة تنحرها عند البيت وجللتها شقتين من شعر ووبر، فنحرت البدنة وسترت الكعبة بالشقتين والنبي يومئذ بمكة لم يهاجر، فأنظر إلى البيت يومئذ وعليه كسًا شتى من وصائل وأنطاع وكرار وخز ونمارق عراقية -أي ميسانية- كل هذا قد رأيته عليه.

وحدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة أنه قال: بلغني أن الكعبة كانت تكسى في الجاهلية كسا شتى، كانت البدنة تجلل الحبرة والبرود والأكسية وغير ذلك من عصب اليمن وكان هذا يهدى للكعبة سوى جلال البدن هدايا من كسا شتى خز وحبرة وأنماط فيعلق فتكسى منه الكعبة ويجعل ما بقي في خزانة الكعبة، فإذا بلي منها شيء أخلف عليها مكانه ثوب آخر ولا ينزع مما عليها شيء من ذلك، وكان يهدى إليها خلوق ومجمر، وكانت تطيب بذلك في بطنها ومن خارجها.

وحدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كانت قريش في الجاهلية ترافد في كسوة الكعبة، فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالها، من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان يختلف إلى اليمن يتجر بها

<<  <  ج: ص:  >  >>