وعمارته، فحال بينهم وبين هدمه حتى دعت قريش عند المقام عليه والنبي ﷺ معهم وهو يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي بعد، فجاء عقاب فاختطفه ثم طار به نحو أجياد الصغير.
قال: حدثني جدي: قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها؛ فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. فقال عمر: لم؟ فقال: إن الله ﷿ قد بين موضع كل شيء، وأقره رسول الله ﷺ فقال عمر: صدقت.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: جلست إلى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام، فقال: جلس إلي عمر بن الخطاب ﵁ مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا أترك فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها -يعني الكعبة- قال شيبة: فقلت له: إنه قد كان لك صاحبان لم يفعلاه، رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ فقال عمر: هما المرآن أقتدي بهما.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن رجل عن الحسين بن علي أن عمر ﵁ قال لعلي بن أبي طالب ﵁: لقد هممت أن أقسم هذا المال -يعني مال الكعبة- فقال له علي: إن استطعت ذلك. فقال عمر: وما لي لا أستطيع ذلك أولا تعينني على ذلك؟ فقال علي: إن استطعت ذلك، فرددها عمر ثلاثًا، فقال علي ﵁: ليس ذلك إليك، فقال عمر: صدقت.
وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه، قالوا: قال عمر ﵁: لقد هممت أن لا أترك في الكعبة شيئًا إلا قسمته؛ فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك؛ قال: ولم؟ قال: قرر الله موضع كل مال