للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاسألني" قال: أي رب، تردني من حيث أخرجتني، قال: "نعم ذلك لك" قال: أي رب، ومن خرج إلى هذا البيت من ذريتي يقر على نفسه بمثل الذي قررت به من ذنوبي أن تغفر له قال: "نعم ذلك لك" (١).

حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن أبي المليح أنه قال: كان أبو هريرة يقول: حج آدم فقضى المناسك فلما حج قال: يا رب إن لكل عامل أجرًا قال الله تعالى: "أما أنت يا آدم فقد غفرت لك، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباء بذنبه غفرت له".

فحج آدم فاستقبلته الملائكة بالرحمة فقالت: بر حجك يا آدم، قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام، قال: فما كنتم تقولون حوله؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر قال: فكان آدم إذا طاف بالبيت يقول هؤلاء الكلمات، وكان طواف آدم سبعة أسابيع بالليل، وخمسة أسابيع بالنهار.

قال نافع: كان ابن عمر يفعل ذلك.

حدثني محمد بن يحيى قال: حدثني هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الله بن أبي سليمان مولى بني مخزوم أنه قال: طاف آدم سبعًا بالبيت حين نزل، ثم صلى وجاه باب الكعبة ركعتين، ثم أتى الملتزم فقال: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي، وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي، اللهم إني أسألك إيمانًا يباشر قلبي ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، والرضا بما قضيت علي.

قال: فأوحى الله تعالى إليه: "يا آدم، قد دعوتني بدعوات فاستجبت لك،


(١) فيه عثمان بن ساج، سبق التعليق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>