وقد حظيت مرويات الأزرقي باهتمامات المؤرخين اللاحقين في العهود التي تلته.
هذا، وقد استندت في تحقيق كتاب أخبار مكة إلى ما يلي:
١ - مخطوطة مصورة من معهد المخطوطات بالقاهرة برقم ٢١٨٦ تاريخ عن النسخة الروسية رقم ٦٠٧ B، وهي نسخة نفيسة كتبت بقلم نسخ قديم فيه ضبط، من القرن الخامس الهجري تقديرًا، وبأولها قراءة هذا الكتاب لأبي الوليد الباجي بخطه على شيخه أبي الحجاج يوسف بن فتوح، وإجازة من الشيخ الباجي بجميع مصنفاته ومروياته وبجميع ما يجوز له روايته من منقول ومسموع بشرطه، وبآخرها مقابلتان: الأولى مقابلة على أصل مصنفه وقرئ عليه مرات، والثانية قوبلت على نسخة صحيحة مكتتبة من نسخة المؤلف تجاه الكعبة عام ٦٣٣ هـ، وقد جعلت هذه النسخة أصلًا.
٢ - النسخة التي طبعت في أوروبا بعناية وستنفيلد ١٨٥٨ م، وقد رمزت إليها بالحرف "أ".
٣ - نسخة بتحقيق رشدي الصالح ملحس، وقد رمزت إليها بالحرف "ب".
وقد أشرت إليها جميعًا في تعليقاتي بـ"الأصول".
وكان حرصي على سلامة النص أكثر من حرصي على التعريف بالأعلام والبلاد، والإسراف في الشرح والتعليق؛ إذ كان ذلك أهم ما يحتاج إليه العلماء والباحثون عند الرجوع إلى الكتب المحققة.
كما قمت في آخر الكتاب بعمل الفهارس المتنوعة التي تقرب نفعه، وتدني جناه.