أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي الزبير، قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: دعانا ابن الزبير خمسين رجلًا من قريش، فنظرنا إلى الأساس، فإذا هو واصل بالحجر مشبك كأصابع يدي هاتين، وشبك بين أصابعه، فقال ابن الزبير: اشهدوا ثم بنى. قال عبد الرحمن بن سابط: فجلست مع ابن عباس فأخبرته، فقال ابن عباس: ما زلنا نعلم أن من البيت في الحجر.
حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: هدم ابن الزبير البيت حتى سواه بالأرض، وحفر أساسه وأدخل الحجر فيه، وكان الناس يطوفون من وراء الستر ويصلون إلى موضعه، وجعل الركن في تابوت في سرقة من حرير، فأما ما كان من حلي البيت وما وجد فيه من ثياب أو طيب، فإنه جعله عند الحجبة في خزانة الكعبة حتى أعاد بناءها، قال عكرمة: فرأيت الحجر الأسود، فإذا هو ذراع أو يزيد.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: لما هدم عبد الله بن الزبير البيت، ندم كل من كان أشار عليه وأعظموا ذلك.
حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس أنه أبى على ابن الزبير هدمها، وقال: أخاف أن يأتي بعدك من يهدمها، ثم يأتي بعد ذلك آخر، فإذا هي تهدم أبدًا وتبنى، فسكت عبد الله بن الزبير، ولم يقرب ابن عباس مكة حتى فرغ منها.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد، قال: لما بنى ابن الزبير الكعبة انتهى به إلى الأساس