وذكر أبا موسى ابن حبان في "الثقات" ٧/ ٦٦٣ وبهما أعل الحديث عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ١٨٤ أيضًا ابن مسعود لم يسم.
وبهذا أعله الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٤/ ٥ وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٨/ ٢٧٥ أبو موسى الهلالي ووالده مجهولان اهـ. وقال الألباني رحمه الله في "الإرواء" ٧/ ٢٢٤ السند ضعيف لتسلسله بالمجاهيل ابن عبد الله بن مسعود فإنه لم يسم، وأبو موسى الهلالي وأبوه مجهولان كما قال أبو حاتم اهـ.
وخالفه النضر بن شميل فرواه عن سليمان به موقوف كما عند الدارقطني ٤/ ١٧٣، والبيهقي ٧/ ٤٦٠ - ٤٦١، ولفظه عن ابن لعبد الله بن مسعود أن رجلًا كان معه امرأته، وهو في سفر، ولدت، فجعل الصبيُّ لا يَمصُّ، فأخذ زوجُها يمصُّ لبَنَها ويَمُجُّه، قال حتَّى وجدتُ طَعْمَ لبنها في حلقي، فأتى أبا موسى الأشعريَّ فذكر ذلك له، فقال: حَرُمَتْ عليك امرأتُك. فأتاه ابنُ مسعود فقال أنت الذي تُفْتِي هذا بكذا وكذا وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا رضاعَ إلا ما شد العظم، وأنبتَ اللحم".
وخالف وكيعٌ كلًّا من عبد السلام والنضر فلم يذكر في الإسناد "عن ابن عبد الله بن مسعود".
فقد رواه أحمد ١/ ٤٣٢، وأبو داود (٢٠٦٠) كلاهما من طريق وكيع، قال ثنا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه.