قال البيهقي ٥/ ١٣٧: تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية بأول حصاة، كما روينا في حديث ابن مسعود، ثم قال: وأما ما في رواية الفضل بن عباس من الزيادة بأنها غريبة أوردها محمد بن إسحاق بن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن الفضل بن عباس؛ فالله أعلم. اهـ.
ثانيًا: حديث جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - سبق تخريجه في أول صفة الحج وفيه: حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف.
وقد أخذ الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٧٨ من مفهوم هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع التلبية مع أول حصاة رمى بها جمرة العقبة.
ثالثًا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (٣٠٣٩) قال: حدثنا بكر بن خلف أبو بشر ثنا حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبى حتى رمى جمرة العقبة.
قلت: رجاله ثقات. والحارث بن عمير تكلم فيه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان وذلك بأنه يروي الموضوعات لكن أئمة الجرح والتعديل على توثيقه.
فقد وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم.
ولهذا قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناده صحيح وأيوب هو السختياني. اهـ.