للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: ورواية تسعة عشر، هي التي اختارها البخاري في "صحيحه" (١٠٨٠)، (٤٢٩٨)، (٤٢٩٩) خصوصا أنه رواها (٤٢٩٨) من طريق ابن المبارك عن عاصم به.

ولهذا قال البيهقي ٣/ ١٥١: اختلفت هذه الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة كما ترى، وأصحها عندي -والله أعلم- رواية من روى "تسع عشرة" وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في "الجامع الصحيح". فأخذ من رواها ولم يختلف عليه على عبد الله بن المبارك وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول والله أعلم. اهـ.

قلت: وقد أشكل على هذا ما ذكره الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٤٨ لما ذكر رواية: عشرين، قال: رواها عبد بن حميد في "مسنده" ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن المبارك عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة أقام عشرين يومًا يقصر الصلاة. اهـ.

وقال أيضًا الحافظ ابن حجر ٢/ ٤٨: وقد ادعى البيهقي أن ابن المبارك لم يختلف عليه في رواية تسعة عشر، وفيه نظر لما أسلفنا من رواية عبد بن حميد، فإنها من طريقه هي "أقام عشرين" اهـ.

قلت: إذا سلمت هذه الرواية من التصحيف والخطأ فإن عبد بن حميد لم يشترط الصحة في "مسنده" لهذا جمع بعضًا من الشواذ فلا ينبغي أن تعارض روايته بما اختارها البخاري في "صحيحه".

<<  <  ج: ص:  >  >>