عن هارون بن عنترة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان، قال:"من غير عذر ولا سفر؟ " قال: نعم، قال:"بئس ما صنعت" قال: أجل، فما تأمرني؟ قال:"أعتق رقبة" قال: والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط، قال:"فصم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع ذلك. قال "فأطعم ستين مسكينًا" قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع أهلي. قال: فأُتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بمكتل فيه تمر، فقال:"تصدق بهذا على ستين مسكينًا" قال: إلى من أدفعه يا رسول الله؟ قال:"إلى أفقر من تعلم" قال. فما أهل بيت أجوع منا، قال:"فغديها على عيالك".
قال الطبراني عقبه لم يروه عن حبيب إلا هارون انفرد به الصباح.
قلت: إسناده حسن فإن سهل بن زنجلة والصباح بن محارب التيمي قال عن كل منهما أبو حاتم. صدوق. اهـ.
وأما هارون بن عنترة الشيباني فقد وثقه الإمام أحمد وابن معين، وقال أبو زرعة. لا بأس به، مستقيم الحديث. اهـ.
وأما حبيب بن أبي ثابت فهو من رجال الجماعة، وثقه النسائي وابن معين وأبو حاتم وغيرهم لكنه مدلس وقد عنعن في هذا الإسناد، لكن نص على سماعه من ابن عمر، ابن خزيمة والعجلي.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ١٦٧ - ١٦٨: رجاله ثقات. اهـ.
وروي عن ابن عمر من وجه آخر وفيه ذكر الجماع. قال البرذعي كما في كتاب "الضعفاء لأبي زرعة وأجوبته على أسئلة البرذعي"