الرابع: أنه محمول على نقص الأجر في حق من صلى في المسجد ورجع ولم يشيعها إلى المقبرة وحضور دفنه. والله أعلم. انتهى كلام النووي.
ثالثًا: حديث جابر رواه أحمد ٣/ ٣٣٠ والحاكم ٢/ ٦٦ والبيهقي ٦/ ٧٤ كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه قال: مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عليه فجاء معنا خُطىً، ثم قال:"لعل على صاحبكم دينًا" قالوا: نعم ديناران، فتخلف، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله هما علي، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"هما عليك وفي مالك، والميت منهما بريء" فقال: نعم، فصلى عليه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي أبا قتادة يقول:"ما صنعت الديناران" حتى كان آخر ذلك. قال: قد قضيتهما يا رسول الله. قال:"الآن حيث بردت عليه جلده" هذا لفظ الحاكم وليس عند البيهقي وأحمد ذكر موضع الجنائز.
قال الحاكم ٢/ ٦٧: هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٣٩: إسناده حسن. اهـ.
قلت: في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي فيه كلام سبق بيانه (١).
(١) راجع باب: اختصاص هذه الأمة بالتيمم. وباب: ما يميز به دم الحيض.