وقال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤: الحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم، لا يقدح فيه تفرد معمر، فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة. اهـ.
ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ١٨٦.
قلت: فيما قاله نظر فإنه إذا تعارض إرسال وإسناد رجع إلى القرائن، وإطلاق أنه يقدم المسند لا يتمشى مع عمل الأئمة.
والذي يظهر أن رواية ابن المبارك له مرسلًا أقوى. لأن علي بن المبارك الهنائي البصري يقدم على غيره في يحيى بن أبي كثير إلا رواية هشام الدستوائي والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير تقدم عليه.
لهذا قال صالح بن أحمد عن أبيه في علي بن المبارك: ثقة كانت عنده كتب يحيى بن أبي كثير بعضها سمعها وبعضها عرض. اهـ.
وقال الدوري عن ابن معين: قال بعض البصريين: عرض علي ابن المبارك على يحيى بن أبي كثير عرضًا وهو ثقة وليس أحد في يحيى مثل هشام الدستوائي والأوزاعي وهو بعدهما. اهـ.
وقال ابن عدي: ولعلي أحاديث وهو ثبت في يحيى متقدم فيه. اهـ.
ومعمر ثقة ثبت لا يتكلم فيه لكن عُدَّ في أحاديثه بعض الأغاليط.
لهذا قال أبو حاتم: ما حدث بالبصرة فيه أغاليط وهو صالح الحديث. اهـ.