للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شوارعها وأرقاها (ولا أقول أنظفها لأنها لم يقسوها الشرطة على الغلمان البائسين في سوقهم إلى دار الشحنة نرى كل يوم.

فأين جمعية الرفق بالحيوان تثبت وجودها؟ أم أنها نفقت مع الحيوانات الموبوءة وما بقى إلا ذكر اسمها لكي لا يقال أن مصر خالي ة من معالم المدنية. وأين جمعية الشفقة على الإنسان؟ أم أنها لم تولد حتى الآن.

إن هؤلاء الذين يزعم الجاويش أنهم من سارقي الجيوب وخاطفي الحلي قد يكونون كما زعم. وهم مئات الألوف في البلد. فماذا تفعل بهم دار الشرطة؟ هل تسجنهم؟ ترحمهم إذا سجنتهم. ولكنها لا تسع جيشا من المتشردين والنشالين. تتهددهم ثم تطلق سراحهم. ويعودون إلى جرائمهم.

والله إنهم ليسوا مجرمين. إنما المجرم هذا النظام الذي حرمهم أسباب الرزق وأسباب التربية والتعليم. علموهم وربوهم ثم اعتقلوهم بذنوب إن أذنبوا.

نقولا الحداد

الأبيات لأبن رهيمة وليست لعلية:

في كلمة الأستاذ الفاضل (العباس) تحت عنوان (غزل علية) - الرسالة رقم ٧٤٨ - وردت الأبيات (وجد الفؤاد بزينبا) على أنها للأميرة الشاعرة. وألحق أن هذه الأبيات لأبن رهيمة المدني وهو شاعر أموي. وقد ذكر ذلك أبو الفرج في أخبار علية، إذ قال بعد أن ورد هذه الأبيات منسوبة إلى علية: (هكذا ذكر ميمون ابن هرون، وروايته فيه عن المعروف بالشطرنجي، ولم يحصل ما ورواه، وهذا الصوت شعره لأبن رهيمة المدني والغناء ليونس الكاتب، وهو من زيانيب يونس المشهورات، وقد ذكرته معها، والصحيح أن علية غنت لحناً) انتهى قول أبي الفرج.

أما زنيانيب يونس هذه، أو زيانبه، فقد جاءت كلها في أخبار يونس الكاتب (أغاني جزء ٣) وعددها سبعة، والشرط فيها أن تكون من شعر أبن رهيمة، وكان يقولها في زينب بنت عكرمة وقد أباح هشام بن عبد الملك دمه أن هو عاد لذكرها، وفعل ذلك بكل من غنى في شيء من شعره، فهرب هو ويونس فلم يقدر عليهما، فلما ولى الوليد بن يزيد ظهراً، وقال

<<  <  ج:
ص:  >  >>