المقامات المتصلة ببعثة اللورد رنسيمان أن السوديت الألمان لا يرفضونها إذا تركوا وشأنهم. ولم يقع عليهم ضغط من جهة الألمان. وفي ٢ سبتمبر (أيلول) اجتمع الدكتوران كوندت وسبيدسكي برئيس الجمهورية من جديد، وبسطا له آراء السوديت في الاقتراحات الجديدة، التي قدمها إليهم في ٣ أغسطس (آب)، وهي تدل على أن حزب السوديت لم يقرر رفض اقتراحات الحكومة بل أبدى في صددها تحفظات كثيرة يتطلب الاتفاق عليها مفاوضات شاقة طويلة
وفي هذه الأثناء أي في أول سبتمبر (أيلول) كان الهر هنلاين قد ذهب إلى (برخستكادن) لمقابلة الهر هتلر بإيعاز من اللورد رنسيمان. ولدى عودته ذهب المستر جوانكين، مساعد اللورد رنسيمان إلى بلدة آش في ٤ سبتمبر (أيلول) وقابل الهر هنلاين واطلع منه على ما دار بينه وبين الهر هتلر من حديث، ثم عاد وأطلع اللورد رنسيمان على ما سمع من الهر هنلاين
وبعد عودة الهر هنلاين من ألمانيا اجتمع بمندوبي السوديت الذين كانوا يفاوضون الحكومة، وعلى أثر ذلك نشر حزب السوديت في ٥ سبتمبر (أيلول) بلاغاً له مغزاه، طلب فيه تحقيق مطالبه الثمانية التي أعلنت في كارلسباد، حالاً وغير ناقصة
جدت حكومة براغ في ٥ سبتمبر (أيلول) في وضع اقتراحات جديدة لحل مشكلة السوديت، راعت فيها تحقيق مطالب الهر هنلاين الثمانية، حسما للنزاع، وتحقيقاً للوصول إلى اتفاق سلمي.
وفي اليوم التالي قابل الدكتور بنيش زعماء السوديت وأسلمهم الاقتراحات الجديدة، أو ما سمي (المنهاج الرابع). وهذا المنهاج محتو على تسع مواد توجز كما يلي:
١ - تمثيل الجنسيات والعناصر بالوظائف الحالية والمستقبلية نسبة لعددها
٢ - تعيين الموظفين في الأقاليم من جنس أكثرية السكان
٣ - تجديد نظام الأمن بتقسيمه إلى بوليس الدولة وبوليس الأقاليم، ويعين للأقاليم بوليس من جنس سكانها
٤ - مساواة لغات الأقليات باللغة التشيكية
٥ - القيام بعمل واسع النطاق في سبيل إنماء الحركة الاقتصادية في المناطق الألمانية التي