أمراض القلب والشرايين والسرطان والانفجار الدماغي. وهذه الأمراض هي الشرور الأربعة العظمى التي يسقط يومياً عدد هائل من ضحاياها البشرية
ولا يشترط للتحرر من السمنة ممارسة رياضة بدنية عنيفة، فالبالغون لا يحتاجون إلى التقيد بهذا. ويكفي، كما يقول بورغو مولتز، أن يثابر الإنسان على عادة المشي في الهواء الطلق ليروض جهاز تنفسه. والتنفس البطيء المتزن يحرر الجسم من الفساد الدموي الذي من شأنه أن يقرب نهاية الحياة. أما أولئك الذين يتنفسون تنفساً سريعاً فلا يعيشون طويلاً
فيستدل مما قدمنا أنه ليس هنالك عامل واحد لإطالة الحياة بل عوامل مختلفة يقضي علينا فن الحياة أن نعرف كيف نوجهها فتوجهنا. علينا أن تتناول الطعام الذي لا نستسيغه إذا كان فيه كميات فيتامنية تنفعنا، ونقطع يومياً مسافات طويلة لتمرينات عضلاتنا، ونضحي بكثير من المتع الجسمية والروحية التي تعوقنا عن أن نأوي إلى فراشنا باكراً. لنتحرر من نقائص الغضب والحسد والكراهية، ولا نفكر كثيراً في الحياة والموت، وهذا الشرط الأخير يجب أن يظل نصب أعيننا، وإلا أصابنا ما أصاب طبيباً أمريكياً انصرف منذ بدء حياته الطبية إلى معالجة مسألة التعمير ودرسها. وقد شغلت هذه القضية معظم أوقاته وحملته من المتاعب ما هد قواه فسقط في ريعان الشباب صريع عدم الفطنة دون أن يتمكن من نيل أمنيته. إن عدم الاكتراث هو الوسيلة الأولى لإطالة حياتك. فعليك أن تبتسم مهما حف بك من خطوب وكرب، وبذلك تقطع المرحلة الشاقة ذات العقبات الكأ داء ويسهل عليك أن تنتقل منها إلى المراحل الأخرى وهي أسهل عليك وأخف وطأة.