للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

إننا - معشر الشباب العراقيين - لا تزال ثابتين على عقائدنا، حافظين لعهودنا، سائرين في طريقنا القويمة وفق دستورنا العربي المقدس.

نحن لا نزال - كما عهدتنا - مؤمنين بحقنا الأسمى في الحياة، ذابين بأرواحنا وبما تملك أيماننا، رافعين راية الجهاد ضد كل معتد أثيم.

الحق، والعدالة، والحرية، ومكارم الأخلاق، والعزيمة، والإخلاص مواد دستورنا الأولى.

مصر، والعراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والجزيرة العربية، وشمال أفريقيا، بلاد أمتنا الكريمة.

ولسنا من العرب في شيء أن تخاذلنا في نصر كل بقعة من بقاعها.

أقسم لك أيها الأستاذ الكريم إننا لا نزال كما عهدتنا نناصر كل بلد عربي؛ إننا نتألم لسوريا ولبنان في محنتهما كما نتألم لمصر والسودان في قضيتهما، وإننا نفزع إلى الجهاد في سبيل فلسطين، كما نفزع إلى الذب عن الغرب الأقصى، المغرب العربي الكريم.

وشاعت في هذه الأيام أن العراق يتوانى عن مساعدة مصر في قضيتها. وتلك لعمري سبة للعراقيين.

فالعراق لا يتوانى ولن يتوانى عن نصرة البلاد العربية لأنه يشعر شعوراً عميقاً بما يصنعه الاستعمار البريطاني إن جروحه لم تندمل وإن صدى البارود لم يذهب عن أذنه، وإن طيف الثورة العراقية الكريمة منتصب أمام عينيه.

وما تلك النهم إلا دسيسة أجنبية تجد طريقها إلى عقول بعض السذج. إنها ألاعيب استعمارية تبث لتفريق الكلمة، وتشتيت الشمل، وشغل العقول.

إذا أردت أن تتأكد من صواب قولي؛ فلا تعتمد على ما تذيعه الصحف، وما تروجه الألسنة المغرضة، بل تعال معي إلى المحلات العامة، تعال معي إلى الشعب العراقي لنسأله: تعال إلى التلميذ في مدرسته، والعامل في معمله، والموظف في دائرته، والفلاح في حقله.

تعال إلى هؤلاء وأنظر إلى ما يقولونه.

تعال أتسمع القصة من أفواههم، ولتلمس أفكارهم: وتسبر غور أنفسهم، ولتعلم بم يفكرون؟

إنني لأقسم لك إنهم يفكرون في قضايا بلادهم، بلادهم بالمعنى الشامل الواسع، البلاد العربية: مصر، الشام، فلسطين، شمال أفريقيا.

<<  <  ج:
ص:  >  >>