للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شد سلطانه السياسي على شمال الحجاز. بقيت ملاحظة يسيرة: لقد توهم المؤلف أن مسيلمة المتنبئ ظهر باليمن (ص١٣١) والصحيح أنه ظهر باليمامة.

ومع ذلك فهذه الملاحظات لا تنقص من قيمة الكتاب العلمية، وحسب القارئ أن يعلم أن الدكتور بتلر قد أقام في كتابه، تاريخ الفتح العربي لمصر على أساس علمي متين، وأنه إلى الآن لم يظهر في ذلك الموضوع كتاب آخر يدانيه، فضلا عن أن يفوقه.

أما الترجمة العربية لكتاب فتح العرب لمصر فأحب قبل كل شيء أن أهنئ صديقي فريدا على توفيقه فيها أخلص التهنئة. فقد جاءت صورة صادقة للأصل مطابقة له فقرة فقرة وجملة جملة. هذا مع سهولة العبارة وسلاستها ووضوحها، مما يشهد للأستاذ فريد بالبراعة في صناعة الترجمة. ولكن ليت شعري أي مترجم، ولو كان الأستاذ فريد نفسه، يترجم زهاء الستمائة صفحة ثم لا يهفو قلمه ولا ينحرف عن الأصل الذي ينقل عنه يمنة أو يسرة؟ على هذا الاعتبار أهدي إلى الأستاذ فريد هذه الملاحظات اليسيرة.

جاء في صفحة ٢٥ هذه العبارة (النذر اليسير) وصوابها (النزر) بالزاي المعجمة. وفي صفحة ٢٧ عرب اسم المستشرق المشهور بـ (دي جويجة) وصوابه (ده غويه) ووردت في صفحة ٢٧ أيضاً كلمة (المونوفيسية) واحسن منها أن يقال (المذهب اليعقوبي). وجاء في صفحة ١٢٣ (هزيمة تبوك) بدلا من (فشل غزوة تبوك) وهو المقابل للأصل، وفي صفحة ٨٣ ترجمت (بالفقه) وصوابها (اللاهوت)، وجاء في صفحة ٢١٨ (تسور الزبير إلى الحصن) والصواب أن يحذف حرف الجر، وفي صفحة ٢٢٨ ترجمت بـ (قناطر) وأصح من ذلك (جسور) لأن العرف جرى بإطلاق اللفظ الأول على البناء الثابت الذي يعقد فوق الأنهار وهو غير المراد من اللفظ الإنجليزي. وجاء في صفحة ٢٥٥ (وكانت مسلحة المدينة) بدلا من (وكانت حامية المدينة). وفي صفح ٤٠٦ (وقال عنه النواوي) وصوابه (النووي) بدون ألف المد.

على أن هذه الملاحظات أيضاً لا تضر الترجمة شيئا. وإذا كان الكتاب مثالا يحتذى من حيث دقة البحث العلمي، فترجمته العربية مثال ينسج على منواله من حيث أمانة النقل وصحة التعريب.

<<  <  ج:
ص:  >  >>