(لقد رفع رأسه عالياً. أما جمجمته فصلبة مستديرة وكأنما خلقت لتلبس خوذة. وأما صدره المقوس فيظهر كأنه اعتاد لبس الدروع. ولقد يسهل على المرء أن يتصوره في بافيا يحارب ذياداً عن شرفه إلى جانب فرنسيس الأول).
ترى في التمثال أرستقراطية شعب قديم. فالجبهة والحاجبان المرتفعان تدل على الفيلسوف. وتشف النظرة الهادئة التي تشمل أفقاً كبيراً بعيداً عن ذلك المزخرف العظيم والمصور الطللي السامي. هذا ولا يوجد فنان معاصر يمكن له رودان من التقدير والإعجاب بقدر ما يكنه لمصور القديسة جنيفيف. ثم صاح رودان:
(أكان هذا الرجل يعيش بيننا ويخالطنا، أكان هذا العبقري الخليق بأزهى عصور الفن يتكلم معنا! وإنني شاهدته ووضعت يدي في يده! ليخيل إلي أني صافحت يد نيقولا بوسان!