للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

وبأي صورة كانت في داخليتها، وبسلامة حدودها البرية والبحرية من كل تعد كان أياً كان الشكل، حتى ولو وقعت فتنة داخلية من دسائس الأعداد أو من حسد بعض الأمراء، تساعد الحكومة المذكورة مادة ومعنى على دفع تل الفتنة، وهذه المساعدة في الفتن والثورات الداخلية تكون مدتها محدودة أي إلى حين تتم للحكومة العربية تنظيماتها المادية

ثالثاً: تكون ولاية البصرة تحت مشارفة بريطانيا العظمى إلى أن تتم للحكومة الجديدة المذكورة تنظيماتها المادية. ويعين من جانب بريطانيا العظمى في مقابل تلك المشارفة مبلغ من المال يراعى فيه حالة الحكومة العربية

رابعاً: تتعهد بريطانيا العظمى بالقيام بكل ما تحتاج إليه ربيبتها الحكومة العربية من الأسلحة والذخائر والمال مدة الحرب

خامساً: تتعهد بريطانيا العظمى بقطع الخط من مرسين أو من نقطة مناسبة في تلك المنطقة لتخفيف وطأة الحرب عن بلاد ليست مستعدة لها)

وظل الشريف حسين حتى بعد هذا الاتفاق الذي تم في شهر يناير (كانون الثاني) من سنة ١٩١٦ يعد ويسوف البريطانيين، وبعد العدة سراً للعمل الخطير، ويتأهب للوثوب. . .

وكان قد كتب إلى المندوب السامي في مصر كتاباً يعلمه بذلك فأجابه السر (أرثور مكماهون) في كتاب مؤرخ في ١٠ مارس (آذار) عام ١٩١٦ (٦ جمادى الأولى سنة ١٣٣٤) يقول فيه: (قد تلقينا رقيمكم المؤرخ في ١٤ ربيع الآخر ١٣٣٤ عن يد رسولكم الأمين. وسررنا لوقوفنا على التدابير الفعلية التي تنوون اتخاذها وترونها موافقة للأحوال الحاضرة. إن حكومة جلالة ملك بريطانية العظمى تجيزها. ويسرني أن أخبركم بأن حكومة جلالة الملك وافقت على جميع مطالبكم، وإن كل شيء رغبتُّم بالإسراع فيه وفي إرساله هو مرسل مع رسولكم حامل هذا. وستحضر الأشياء الباقية بكل سرعة ممكنة. فتبقى في بور سودان تحت أمركم إلى حين ابتداء الحركة وإعلامنا رسمياً بها. وقد انتهت إلينا إشاعات مؤداها أن أعداءنا باذلون الجهد في أعمال السفن ليبثوا بواسطتها الألغام في البحر الأحمر، لإلحاق الضرر بمصالحنا هناك. فنرجوكم أن تسرعوا بإخبارنا إذا تحقق ذلك لديكم)

ومرت أربعة أشهر على هذا الاتفاق العربي - البريطاني قبل أن يطلق الشريف حسين

<<  <  ج:
ص:  >  >>