للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أسبوعاً لذكرى الشريف كما أقامت أسبوعاً لذكرى المتنبي، فنؤدي حق الشريف في القاهرة قبل أن يؤدى في بغداد.

فإن قيل إن الحالة الدولية قد تمنع من إقامة تلك الحفلة بصفة رسمية، فإني أجيب بأن الأوربيين يحتفلون بذكريات رجالهم العظماء في ميادين الحروب، ونريد أن نكون أعرف منهم بالواجب وأحفظ للجميل.

وحين يتفضل وزير المعارف في العراق باستماع هذا القول فإني أرجو أن نزور بغداد معاً في آذار المقبل لنشترك في إحياء ذكرى الشريف، ولنشهد تفتُّح الأزهار حول دجلة والفرات، ولنطوف بدار ليلى ودار ظمياء. . . والله يحفظك للصديق الموكَّل برعاية العهود.

زكي مبارك

تخليطات في فهرس (عيون الأخبار)

عامة الناس على أن دار الكتب المصرية، بقسمها الأدبي، أمثل دور النشر العربية جميعاً، بما أتيح لها من أسباب القوة، وما مكن لها من وسائل التحرير والضبط، مادية وفنية، ففيها المال والرجال، وجنباتها الواسعة تفهق بالمراجع العظيمة والمصادر الثرية، ولها الصوت الواسع البعيد الذي يكفل لنشراتها ما تقتطع دونه أعناق الناشرين تشوقاً وطماعية.

وما نشك في أن (دار الكتب) جديرة - مع شيء من التحفظ - بهذه المكانة التي تتبوؤها، فقد أسدت إلى الأدب العربي، والى جمهرة المتأدبين والباحثين، صنائع لا سبيل إلى نكرانها، قياساً إلى تلك النشرات الأخرى التي نكب بها الأدب العربي. وإذا كان بعض الناس يغلو في نقدها ومؤاخذتها بالبطء الشديد، والتنكب أحياناً لمسالك النشر العلمي السديد، فإنما ذلك على قدر الظن بها، والأمل فيها؛ وعلى قدر الرغبة في أن تكون النشرات التي تقوم عليها صورة مثلى مما تضطرب به آمالنا نحو تراثنا العقلي، من الأخذ في تحقيقها بالتثبيت الذي لا يتهاون ولا يتسامح ولا يغفل، مما هو جدير بأدبنا العربي الذي ندين له، وجدير بالمنزلة التي نزعمها لمصر نحوه.

ومن نشرات (دار الكتب) التي نرى فيها إلى جانب الرغبة في التحري والدقة والضبط

<<  <  ج:
ص:  >  >>