وعند الشافعي قال: عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، وعند البخاري: عن عمرو بن شرحبيل بن سعد، عن أبيه، عن جده سعد بن عبادة، وعند البزار: عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن جده، عن سعد بن عبادة، وقال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده صالح. قلت: ومدار الحديث في كلا الإسنادين على عبد الله بن محمد بن عقيل؛ وهو مختلف فيه: قال ابن سعد: كان منكر الحديث، لا يحتجون بحديثه، وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: ابن عقيل منكر الحديث، وقال علي بن المديني: كان ضعيفا. انظر "تهذيب الكمال" (١٦/ ٨٢ - ٨٣). وضعفه ابن معين. انظر التاريخ رواية ابن محرز (١/ ٧٢، ١١٣). وقال أبو زرعة: ابن عقيل يختلف عنه في الأسانيد. الجرح والتعديل (٥/ ١٥٤). وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه. المصدر السابق. وقال ابن حبان: كَانَ رَدِيء الْحِفْظ كَانَ يحدث عَنْ التَّوَهُّم فَيَجِيء بالْخبر على غير سنَنه فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي أخباره وَجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. المجروحين (٢/ ٣) وقال ابن عدي- بعد سبر أحاديثه-: ولعبد الله بن مُحمد بن عقيل غير ما أمليت أحاديث وروايات، وقد روي عنه جماعة من المعروفين الثقات، وهو خير من ابن سمعان، ويكتب حديثه. الكامل (٦/ ٣٦٩). قلت، وهو إلى الضعف أقرب، ويبد أنه قد اضطرب في حديثنا هذا مما تقدم من التخريج والله أعلم. وحسن إسناده البوصيري!!. "المصباح" (١/ ١٢٩). وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه، وفي إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ممن احتج به أحمد وغيره، وبقية رواته ثقات مشهورون. "الترغيب" (١/ ٢٨١). قلت: ولبعض فقراته شواهد في الصحيحين قد تقدمت.