للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّاحِيَةِ إِنَّمَا كَانَ بَيْنَ جدر الْكَعْبَةِ الْيَمَانِي وبَيْنَ جَدْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ (١) والصَّفَا تِسْعَةٌ وأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ونِصْفُ ذِرَاعٍ، فَهَذَهِ زِيَادَةُ الْمَهْدِيِّ الْأُولَى فِي عِمَارَتِهِ إِيَّاهُ، فَالَّذِي فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْأَبْوَابِ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ بَابُ بَنِي جُمَحٍ وهُوَ ثَلَاثُ طِيقَانٍ ومِنْ تَحْتِهِ يخرج سَيْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كُلِّهِ ومِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بَلَاطٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ، وفِي دَارِ زُبَيْدَةَ بَابَانِ كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى زُقَاقٍ، كَانَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ والدَّارِ الَّتِي صَارَتْ لِزُبَيْدَةَ؛ وكَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ طَرِيقًا مَسْلُوكًا مَا سُدَّ إِلَّا حَدِيثًا والْبَابَانِ مُبَوَّبَانِ، ومِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَيْضًا بَابُ بَنِي سَهْمٍ وهُوَ طَاقٌ وَاحِدٌ وبَابُ (٢) عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وبَابَانِ فِي دَارِ الْعَجَلَةِ طَاقًا طَاقًا كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى زُقَاقٍ، كَانَ بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ وبَيْنَ جَدْرِ الْمَسْجِدِ وكَانَ طَرِيقًا مَسْلُوكًا يَمُرُّ فِيهِ سَيْلُ السُّوَيْقَةِ وسَيْلُ مَا أَقْبَلَ مِنْ جَبَلِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، ولَمْ تَزَلْ تِلْكَ الطَّرِيقُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى سَدَّهَا يَقْطِينُ بْنُ مُوسَى حِينَ بَنَى دَارَ الْعَجَلَةِ قَدَّمَ الدَّارَ إِلَى جَدْرِ الْمَسْجِدِ وأَبْطَلَ الطَّرِيقَ وجَعَلَ تَحْتَ الدَّارِ سَرْبًا مُسْتَقِيمًا مُسَقَّفًا يَمُرُّ تَحْتَهُ السَّيْلُ وذَلِكَ السَّرْبُ عَلَى حَالِهِ إِلَى الْيَوْمِ وسُّدَّ أَحَدُ بَابِي الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الزُّقَاقِ وهُوَ الْبَابُ الْأسْفَلُ مِنْهُمَا ومَوْضِعُهُ بَيْنَ فِي جَدْرِ الْمَسْجِدِ وجُعِلَ الْبَابُ الْآخَرُ بَابًا لِدَارِ الْعَجَلَةِ ضَيَّقَهُ وبَوَّبَهُ وهُوَ بَابُ دَارِ الْعَجَلَةِ إِلَى (٣) الْيَوْمِ، ومِمَّا جَعَلَ أَيْضًا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَابَ الَّذِي يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى دَارِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ ودَارِ الندوة وبَابُ دَارِ النَّدْوَةِ، فَهَذِهِ الْأَبْوَابُ السَّبْعَةُ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، وأَمَّا الْأَبْوَابُ الَّتِي مِنْ زِيَادَةِ الْمَهْدِيِّ الْأُولَى فَمِنْهَا الْبَابُ الَّذِي فِي دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ وهُوَ طَاقٌ وَاحِدٌ، ومِنْهَا الْبَابُ الْكَبِيرُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ الْخُلَفَاءُ كَانَ يُقَالُ لَهُ: بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ويُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ وهُوَ ثَلَاثُ طِيقَانٍ وفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ


(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (الوادي) ساقطة.
(٢) كذا فِي جميع الأصول، وفِي ا، ج. (باب دار).
(٣) كذا فِي جميع الأصول، وفِي ا، ج (الى) ساقطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>