للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِأَسَاطِينِ الرُّخَامِ فَنُقِلَتْ فِي السُّفُنِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى أُنْزِلَتْ بِجُدَّةَ ثُمَّ جُرَّتْ عَلَى الْعَجَلِ مِنْ جُدَّةَ إِلَى مَكَّةَ، فَجُعِلَتْ أَسَاطِينَ لَمَّا هَنْدَمَ (١) الْمَهْدِيُّ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ وجَعَلَ بَيْنَ يَدَيِ الطَّاقِ الَّذِي كَانَ بَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مِمَّا يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ ودَارَ الْعَجَلَةِ وأَسْفَلَ الْمَسْجِدِ إِلَى مَوْضِعِ بَيْتِ الزَّيْتِ عِنْدَ بَابِ بَنِي جُمَحٍ صَفَّيْنِ حَتَّى صَارَتْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ، وهِيَ الطِّيقَانِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ لَمْ تَغَيَّرْ، قَالَ: ولَمَّا وَضَعَ الْأَسَاطِينَ حَفَرَ لَهَا أَرْبَاضًا (٢) عَلَى كُلِّ صَفٍّ مِنَ الْأَسَاطِينِ جَدْرًا مُسْتَقِيمًا ثُمَّ رَدَّ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ (٣) جُدُرَاتٍ أَيْضًا بِالْعَرْضِ حَتَّى صَارَتْ كَالصَّلِيبِ عَلَى مَا أَصِفُ في كتابي هذا.

فَلَمَّا أَنْ قَرَّرَ الْأَرْبَاضَ عَلَى قَرَارِ الْأَرْضِ حَتَّى أُنْبِطُ الْمَاءُ بَنَاهَا بِالنُّورَةِ والرَّمَادِ (٤) والْجِصِّ (٥) حَتَّى إِذَا اسْتَوَى بِالْأَرْبَاضِ (٦) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَضَعَ فَوْقَهَا الْأَسَاطِينَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، ولَمْ يَكُنْ حَوَّلَ الْمَهْدِيُّ فِي الْهَدْمِ الْأَوَّلِ مِنْ شِقِّ الْوَادِي والصَّفَا شَيْئًا أَقَرَّهُ عَلَى حَالِهِ طَاقًا وَاحِدًا وذَلِكَ لِضِيقِ الْمَسْجِدِ فِي تِلْكَ


(١) كذا فِي ا. وفِي جميع الأصول (لما هدم).
(٢) كذا فِي جميع الأصول، وفِي د (أرباظا) وفِي و (أرياضا).
(٣) كذا فِي جميع الأصول، وفِي هـ، و (بين الاساطين) ساقطة.
(٤) كذا فِي جميع الأصول، وفِي ا (بالرمان).
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (والصخر).
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية لاصول (حتى استوى يعني بالارباض).

<<  <  ج: ص:  >  >>