للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

آغا للمرة الثانية للقيام بهذه الخدمة فحضر الى مكة المكرمة ومعه المهندس عبد الرحمن، وكان وصوله اليها في اوائل ذي الحجة من عام ١٠٤٤ وبعد النزول من منى شرع في العمل، وكان جمع قبل ذلك مجلسا من العلماء تلى عليهم الفرمان السلطاني، فاعترض ابن علان وحزبه على ذلك وخالفوه، ثم انصاعوا فيما بعد ووافقوه على القيام بالاصلاحات المذكورة.

وقد تم اصلاح الخراب الحادث في سطح الكعبة خلال بضعة اسابيع ثم شرع في تجديد باب الكعبة في شهر ربيع الأول وانتهى من صنعه في شهر رمضان المبارك وعمل الصاغة الفضة للباب ووزن ذلك مائة وستة وستون رطلا وطلي بالذهب البندقي مما قدره الف دينار، وجعلوا فيه ما في الأول من الكتابة وكتب عليه «بسم الله الرحمن الرحيم. رب ادخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا» الآية وتحتها: «تشرف بتجديد هذا الباب، من سبقت له العناية من رب الهداية، مولانا السلطان مراد خان بن السلطان احمد خان بن السلطان محمد خان بن عثمان، عز نصره في سنة خمس وأربعين والف».

وتم خلال ذلك بناء المقام الشريف، وفرش المسجد بالحصباء وسطح الكعبة بالرخام الابيض وأصلحت المماشي.

وبعد ان انتهى رضوان آغا من عمله عاد الى مصر فاستانبول ومعه درفتي باب الكعبة القديم حيث قد سلمها الى السلطان مراد.

وقبل ان نختم هذا البحث نذكر فيما يلي ابياتا ذكرها الفاسي في شفاء الغرام أجمل فيها تاريخ الكعبة لعهده قال:

بنى الكعبة الغراء عشر ذكرتهم … ورتبتهم حسب الذي اخبر الثقه

ملائكة الرحمن، آدم، ابنه … كذاك خليل الرحمن، ثم العمالقه

وجرهم، يتلوهم قصي، قريشهم … كذا ابن الزبير، ثم حجاج لاحقه

<<  <  ج: ص:  >  >>