للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِعَطَاءٍ: وأَيْنَ الْمُزْدَلِفَةُ؟ قَالَ: الْمُزْدَلِفَةُ إِذَا أَفَضْتَ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ فَذَلِكَ إِلَى مُحَسِّرٍ، ولَيْسَ الْمَأْزِمَانِ مَأْزِمَا عَرَفَةَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ ولَكِنْ مفضاهما؛ قال: قف أَيَّهُمَا شِئْتَ وأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَقِفَ دُونَ قُزَحَ، هَلُمَّ إِلَيْنَا، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِذَا أَفَضْتَ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ فَانْزِلْ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَنْ يَمِينٍ وشِمَالٍ، قُلْتُ لَهُ: أَنْزِلُ فِي الْجُرُفِ إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي يَأْتِي عَنْ يَمِينِي حِينَ أُفْضِي إِذَا أَقْبَلْتُ مِنَ الأزمين قال: نعم، ان شِئْتَ وأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَنْزِلَ دُونَ قُزَحَ هَلُمَّ إِلَيَّ وحَذْوَهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَنْزِلَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، قَالَ: سَوَاءٌ إِذَا انْحَفَظْتَ عَنْ قُزَحَ هَلُمَّ إِلَيْنَا وهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِلَ النَّاسُ عَلَى الطَّرِيقِ، قَالَ: يَضِيقُ عَلَى النَّاسِ فَإِنْ نَزَلْتَ فَوْقَ قُزَحَ إِلَى مُفْضَى مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ فَلَا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أرأيت قولك انزل أَسْفَلَ قُزَحَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، مِنْ أَجْلِ أَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ طَرِيقِ النَّاسِ إِنَّمَا يَنْزِلُ النَّاسُ فَوْقَهُ فَيُضَيِّقُونَ عَلَى النَّاسِ طَرِيقَهُمْ فَيُؤْذِي ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فِي طَرِيقِهِمْ، قُلْتُ: هَلْ لَكَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أرأيت ان اعتزلت مَنَازِلَ النَّاسِ وذَهَبْتُ فِي الْجُرُفِ الَّذِي عَنْ يَمِينِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَرَفَةَ ولَسْتُ قُرْبَ أَحَدٍ، قَالَ: لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ، قُلْتُ: أذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَنْزِلُ أَسْفَلَ مِنْ قُزَحَ فِي النَّاسِ؟ قَالَ: سَوَاءٌ ذَلِكَ كُلُّهُ إِذَا اعْتَزَلْتَ مَا يُؤْذِي النَّاسَ مِنَ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ فِي طَرِيقِهِمْ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: نَزَلَ النَّبِيُّ أَسْفَلَ مِنْ قُزَحَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَنْزِلَ أَسْفَلَ مِنْهُ، قَالَ: لَا، واللَّهِ مَا بِي ذَلِكَ مَا لِشَيْءٍ مِنْهَا آثَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ تَنْزِلُ أَنْتَ؟ قَالَ: عِنْدَ بُيُوتِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْأُولَى عِنْدَ حَائِطِ الْمُزْدَلِفَةِ فِي بَطْحَاءَ هُنَالِكَ،.

• قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ:

ارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ وارْتَفِعُوا عَنْ عرنات، قلت: ماذَا؟ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ ارْتَفِعُوا عن عرنات فَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ، أَيْ لَا تَقِفُوا بعرنة، وأَمَّا قَوْلُهُ ارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ فَفِي الْمَنْزَلِ بِجَمْعٍ، أَيْ لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا لَا تَبْلُغُوهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وأَيْنَ مُحَسِّرٌ؟ وأَيْنَ تَبْلُغُ مِنْ جَمْعٍ؟ وأَيْنَ يَبْلُغُ النَّاسُ مِنْ مَنْزِلِهِمْ مِنْ مُحَسِّرٍ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَخْلُفُونَ بِمَنَازِلِهِمُ الْقَرْنَ الَّذِي يَلِي حَائِطَ مُحَسِّرٍ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ قَرْنٍ فِي الْأَرْضِ مِنْ مُحَسِّرٍ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ مَكَّةَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَالَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>