للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَدَّ عَلَيْكَ أَنْ نزعت قُرَيْشٌ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ (١): أَمَا إِنَّهُمْ سَيُعِيدُونَهَا، قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ مِنْ قُرَيْشٍ ومِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ حَتَّى رَأَى ذَلِكَ عِدَّةٌ مِنْ قَبَايِلِ قُرَيْشٍ قَائِلًا يَقُولُ (٢): حَرَمٌ كَانَ أَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِهِ، ومَنَعَكُمْ، فَنَزَعْتُمْ أَنْصَابَهُ، الْآنَ تَخْطَفُكُمُ الْعَرَبُ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَأَعَادُوهَا، فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ أَعَادُوهَا، قَالَ: أفأصابوا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: مَا وَضَعُوا مِنْهَا نَصْبًا إِلَّا بِيَدِ مَلَكٍ،.

• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ، نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ يُرِيهِ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ قُصَيٌّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَبَعَثَ عَامَ الْفَتْحِ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَبَعَثَ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَبْتَدِئُونَ فِي بَوَادِيهَا فَجَدَّدُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ، مِنْهُمْ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وأَبُو هُودٍ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ، وحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (٣)،.

• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعَثَ عَلَى الْحَجِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وأَمَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ (٤)، فَبَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ حويلب بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، وكَانَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ، وذَهَبَ بَصَرُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانُوا يُجَدِّدُونَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ


(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د (قال) ساقطة.
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (قائلا يقول) ساقطة.
(٣) قال الطبري فِي حوادث سنة ١٧ وفِي هذا العام اعتمر عمر فأمر بتجديد انصاب الحرم.
(٤) قال الطبري فِي حوادث سنة ٢٦ وفيها أمر عثمان بتجديد انصاب الحرم. ج ٢ - تاريخ مكة (٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>