للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والْبَابُ الثَّانِي فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ عَلَيْهِمَا ثَلَاثُ طَاقَاتٍ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثلاثة عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وهَذَا الْبَابُ يَسْتَقْبِلُ دَارَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ:

(بَابُ الْخَيَّاطِينَ) (١)، والْبَابُ الثَّالِثُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ عَشَرُةُ (٢) أَذْرُعٍ، ووَجْهُ الطَّاقَيْنِ مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، ومَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وبَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ بَلَاطٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ سَرْبٍ تَحْتَ هَذَا الْبَابِ، وذَلِكَ الْفُسَيْفِسَاءُ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، وهُوَ آخِرُ عَمَلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وهُوَ (بَابُ بَنِي جُمَحٍ) (٣) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَدْ كَانَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيُّ، حَتَّى كَانَتْ أَيَّامُ جَعْفَرٍ الْمُقْتَدِرَ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، وكَانَ يَتَوَلَّى الْحُكْمَ بِمَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، فَغَيَّرَ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ الْمَعْرُوفُ أَحَدُهُمَا (بِالْخَيَّاطِينَ) وَالْآخَرُ (بِبَنِي جُمَحٍ)، وَجَعَلَ مَا بَيْنَ دَارَيْ زُبَيْدَةَ مَسْجِدًا، وصِلَةً بِالْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ عَمِلَهُ بِأَرْوِقَةٍ وطَاقَاتٍ وصَحْنٍ، وجَعَلَهُ شَارِعًا عَلَى الْوَادِي الْأَعْظَمِ بِمَكَّةَ، فَاتَّسَعَ الناس به وصَلُّوا فِيهِ، وذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وسَنَةِ سَبْعٍ وثَلَاثِمَائِةٍ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: والْبَابُ الرَّابِعُ طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ (٤) أَذْرُعٍ وعَرْضُهُ خَمْسَةُ (٥) أَذْرُعٍ، وعَلَيْهِ بَابٌ مُبَوَّبٌ كَانَ يَشْرَعُ فِي زُقَاقٍ بَيْنَ دَارِ زُبَيْدَةَ وبَيْنَ الْمَسْجِدِ، وكَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ مَسْلُوكًا، وهُوَ


(١) ويعرف (بباب دار عمرو بن عثمان) لقربها منه، و (باب ابراهيم) قال الفاسي نقلا عن البكري وابراهيم المنسوب اليه كان خياطا يجلس عنده. ووهم ابن عساكر وابن جبير وغيرهما بنسبته الى ابراهيم الخليل . وبين باب ابراهيم وباب بني جمح بابان صغيران يسمى احدهما (باب الصغير) لقربه من سوق الصغير، وثانيهما (باب الداودية) لانه يدخل من مدرسة الداودية الى المسجد.
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (عشر).
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (عشر).
(٣) ويقال له (باب بني سهم) ويطلق عليه الآن (باب العمرة) لان المعتمر بن من التنعيم يدخلون ويخرجون منه فِي الغالب.
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (خمس).

<<  <  ج: ص:  >  >>