وسُلْطَانِي، وأُجَهِّزَ الْجُنُودَ إِلَيْهِ وأُعِينَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ غَشَّهَ وخَالَفَهُ، ولَا أُسَلِّمَهُ ولا اتخلى منه، ويَكُونَ أَمْرِي وأَمْرُهُ فِي ذَلِكَ وَاحِدًا أَبَدًا مَا كُنْتُ حَيًّا، وإِنْ حَدَثَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدَثُ الْمَوْتِ، وأَنَا وعَبْدُ اللَّهِ بن أمير المؤمنين بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ أَحْدُنَا، أَوْ كُنَّا غَائِبَيْنِ عَنْهُ جَمِيعًا مُجْتَمِعِينَ كُنَّا أَوْ مُتَفَرِّقِينَ، ولَيْسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي وِلَايَتِهِ بِخُرَاسَانَ، فَعَلَيَّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْ أُمْضِيَهُ إِلَى خُرَاسَانَ، وأُسَلِّمَ لَهُ وِلَايَتَهَا وأَعْمَالَهَا كُلَّهَا وجُنُودَهَا ولَا أَعُوقَهُ عَنْهَا ولَا أَحْبِسَهُ قِبَلِي ولَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْبُلْدَانِ دُونَ خُرَاسَانَ، وأُعَجِّلَ إِشْخَاصَهُ إِلَى خُرَاسَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا وعَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهَا، مُنْفَرِدًا بِهَا مُفَوِّضًا إِلَيْهِ جَمِيعَ أَعْمَالِهَا كُلِّهَا، وأُشْخِصَ مَعَهُ جَمِيعَ مَنْ ضَمَّ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُوَّادِهِ وجُنُودِهِ وأَصْحَابِهِ وكُتَّابِهِ، وعُمَّالِهِ، ومَوَالِيهِ، وخَدَمِهِ، ومَنْ تَبِعَهُ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ بِأَهْلِيهِمْ وأَمْوَالِهِمْ، ولَا أَحْبِسَ عَنْهُ أَحَدًا مِنْهُمْ، ولَا أُشْرِكَهُ مَعَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَحَدًا، ولَا أُرْسِلَ عَلَيْهِ أَمِينًا، ولَا كَاتِبًا ولَا بُنْدَارًا، ولَا أَضْرِبَ عَلَى يَدَيْهِ فِي قَلِيلٍ ولَا كَثِيرٍ، وأَعْطَيْتُ هَارُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ عَلَى مَا شَرَطْتُ لَهُمَا عَلَى نَفْسِي مِنْ جَمِيعِ مَا سَمَّيْتُ وكَتَبْتُ فِي كِتَابِي هَذَا، عَهْدَ اللَّهِ ومِيثَاقَهُ وذِمَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وذِمَّتِي وذِمَمَ آبَائِي، وذِمَمَ الْمُؤْمِنِينَ، وأَشَدَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ وخَلْقِهِ أَجْمَعِينَ مِنْ عُهُودِهِ ومَوَاثِيقِهِ، والْأَيْمَانَ الْمُؤَكَّدَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِالْوَفَاءِ بِهَا ونَهَى عَنْ نَقْضِهَا وتَبْدِيلِهَا، فَإِنْ أَنَا نَقَضْتُ شَيْئًا مِمَّا شَرَطْتُ لِهَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ولِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وسَمَّيْتُ فِي كِتَابِي هَذَا، أَوْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَنْقُضَ شَيْئًا مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ، أَوْ غَيَّرْتُ أَوْ بَدَّلْتُ أَوْ حَدَّثْتُ أَوْ غَدَرْتُ أَوْ قَبِلْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، بَرًّا أَوْ فَاجِرًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى، فَبَرِئْتُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ومِنْ وِلَايَتِهِ ومِنْ دِينِهِ، ومِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَقِيتُ اللَّهَ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَافِرًا بِهِ مُشْرِكًا، وكُلُّ امْرَأَةٍ هِيَ الْيَوْمَ لِي، أَوْ أَتَزَوَّجُهَا إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً، طَالِقٌ ثَلَاثًا الْبَتَّةَ طَلَاقَ الْحَرَجِ، وعَلَيَّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute