للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذلك، فهذا حَوْلٌ.

فأنزل الله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}؛ فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذَيْنِ لا يستطيعان الصوم، وجاء صِرْمَةُ وقد عمل يومه ... وساق الحديث.

(قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. وعلق البخاري بعضه في "صحيحه". وقوّاه الحافظ؛ لكن الأصح تربيع التكبير في أوله).

إسناده: حدثنا ابن المثنى عن أبي داود. (ح) وثنا نصر بن المهاجر: ثنا يزيد ابن هارون عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ لكن المسعودي -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله- كان قد اختلط.

لكن قد تابعه شعبة عن عمرو بن مرة؛ لكن خالفه في إسناده ومتنه.

أما الإسناد؛ فقال المسعودي: عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ... فَأُعِلَّ بالانقطاع، قال المنذري في "مختصره":

"ذكر الترمذي وابن خزيمة أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل. وما قالاه ظاهر جدًّا؛ فإن ابن أبي ليلى قال: وُلِدْتُ لستٍّ بَقِين من خلافة عمر؛ فيكون مولده سنة سبع عشرة من الهجرة، ومعاذ توفي في سنة سبع عشرة أو

<<  <  ج: ص:  >  >>