للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحال الثالث:

أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قدم المدينة فصلَّى -يعني: نحو بيت المقدس- ثلاثة عشر شهرًا، فأنزل الله هذه الآية: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}؛ فوجَّهه الله عز وجل إلى الكعبة ... وتمَّ حديثه. وسمى نصر صاحب الرؤيا. قال:

فجاء عبد الله بن زيد -رجل من الأنصار- ... وقال فيه: فاستقبل القبلة. قال: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة -مرتين-، حي على الفلاح -مرتين-، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم أمهل هُنَيَّةً، ثم قام فقال مثلها؛ إلا أنه قال: زاد -بعدما قال: حي على الفلاح-: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. قال: فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:

"لقِّنْها بلالًا"؛ ، فأذَّن بها بلال.

وقال في الصوم: قال:

فإن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}؛ فكان من

<<  <  ج: ص:  >  >>