للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: ويشهد لذلك أيضًا الحديث الآتي:

٣٠٣ - عن زينب بنت أبي سلمة:

أن امرأة كانت تُهْرَاقُ الدَّمَ -وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف-: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلِّي.

(قلت: حديث صحيح؛ وإسناده مرسل صحيح. وصححه ابن حزم، وقوَّاه ابن القيم والحافظ).

إسناده: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر: نا عبد الوارث عن الحسين عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: حدثتني زينب بنت أبي سلمة ... قلت: فذكر الحديث، ثم قال إثره: وأخبرني أن أم بكر أخبرته أن عائشة قالت ... قلت: فذكر الحديث المذكور بعده (رقم ٣٠٤).

وإسناد الأول صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكنه شبه المرسل؛ وبذلك أعله ابن القطان، فقال ابن القيم في "التهذيب":

"وقد أعل ابن القطان هذا الحديث بأنه مرسل، قال: لأن زينب ربيبةَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ معدودةٌ في التابعيات، وإن كانت ولدت بأرض الحبشة، فهي تروي عن عائشة وأمها أم سلمة، وحديث: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ إلا على زوج"؛ ترويه عن أمها وعن أم حبيبة وعن زينب أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وكل ما جاء عنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -مما لم تذكر بينها وبينه أحدًا- لم تذكر سماعًا منه، مثل حديثها هذا، أو حديثها: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نهى عن الدباء والحَنْتَم، وحديثها في تغيير اسمها". قال ابن القيم:

"وهذا تعليل فاسد؛ فإنها معروفة الرواية عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وعن أمها وأم حبيبة وزينب، وقد أخرج النسائي وابن ماجة هذا الحديث من روايتها عن أم

<<  <  ج: ص:  >  >>