إسناده: أخبرنا قتيبة: ثنا وكيع عن مِسْعَرِ بن حبيب الجَرْمي: ثنا عمرو بن سلمة عن أبيه.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيحين"؛ غير مسعر ابن حبيب الجرمي، وهو ثقة أيضًا اتفاقًا، لكن قوله: عن أبيه! شاذ؛ لم يوافقه عليه أحد ممن رواه عن عمرو، كما تقدم.
على أنه قد رواه عنه غير وكيع على الجادة، وهو:
٦٠٢ - قال أبو داود:"ورواه يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ... لم يقل: عن أبيه".
(قلت: وهذا هو الصحيح، وكذلك وصله البيهقي عن يزيد).
قلت: وصله البيهقي (٣/ ٢٢٥) من طريق العباس بن محمد الدوري: ثنا يزيد ابن هارون ... به بلفظ: ثنا عمرو بن سلمة:
أن أباه ونفرًا من قومه وفدوا إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حين أسلم الناس ليتعلموا القرآن، فلما قضوا حاجتهم قالوا: من يصلي بنا -أو لنا- ... الحديث نحو الرواية المتقدمة.
وإسناده صحيح، رجالهم ثقات.
وقد رواه من طريق الحاكم؛ ولم أجده الآن في "مستدركه"!
٦٠٣ - عن ابن عمر أنه قال:
لما قدم المهاجرون الأولون؛ نزلوا العُصْبَة قبل مَقْدَمِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ فكان يؤمُّهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا. (وزاد في رواية: