إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا زهير: ثنا عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة ... بهذا الحديث.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وزهير: هو ابن معاوية بن حُدَيج الجُعْفِيُّ.
والحديث أخرجه البيهقي (٣/ ٩١) من طريق يزيد بن هارون: أَبَنا عاصم ... به، ولفظه: قال:
لما رجع قومي من عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ قالوا: إنه قال لنا:
"ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن". قال: فدعوني فعلموني الركوع والسجود؛ فكنت أصلي بهم وأنا غلام؛ وعلي بردة مفتوقة؛ فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك؟ !
٦٠١ - وفي أخرى عنه عن أبيه:
أنهم وفدوا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله! من يَؤُمُّنا؟ قال:
"أكثركم جمعًا للقرآن -أو أخذًا للقرآن-". فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعتُ، فقدَّموني وأنا غلام وعليَّ شَمْلَةٌ لي. قال: فما شهدت مَجْمَعًا من جَرْم إلا كنت إمامهم، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا.
(قلت: إسناده صحيح؛ غير أن قوله: (عن أبيه) شاذ! والصواب ما يأتي بعده).