وقال عبد الله بن محمد الزهري -من بينهم-: قال سفيان: وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها! فقال معمر: إنه قال: فانتهى الناس.
(إسناده صحيح؛ وقوله: فانتهى الناس ... هو موصول أيضًا من قول أبي هريرة. وقول من قال: قال معمر، أو: قال الزهري ... إنما يعني: بإسناده المتصل لهذا الحديث إلى أبي هريرة. وإنما خص الراوي -وهو سفيان بن عيينة- معمرًا أو الزهري بالذكر؛ لأنه لم يسمعه منه الزهري مباشرة كما سمع أصل الحديث؛ وإنما سمعه من معمر، وهذا عن الزهري حفظ عنه الأصل والزيادة، ولم يحفظها عنه سفيان، فرواها عن معمر؛ يعني بسند الأصل. وتوضيح ذلك فيما يأتي).
إسناده: حدثنا مسدد وأحمد بن محمد المَرْوَزِيُّ ومحمد بن أحمد بن أُبيّ بن خلف وعبد الله بن محمد الزهري وابن السَّرْح قالوا: ثنا سفيان عن الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدِّث سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول ...
قلت: وهذا إسناد صحيح كالذي قبله؛ لكنهم اختلفوا في قوله في آخره: فانتهى الناس ... هل هو من قول أبي هريرة؛ أم ممن دونه؟ وبعضهم لم يذكره أصلًا، مثل سفيان؛ فإنه لم يسمعها، كما صرحت بذلك رواية عبد الله الزهري.
ويشهد لها رواية أحمد قال (٢/ ٢٤٠): ثنا سفيان عن الزهري ... فذكره إلى قوله:"ما لي أنازع القرآن؟ ! ". قال معمر: عن الزهري:
فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
قال سفيان: خفيت علي هذه الكلمة.
وأخرجه البيهقي من طريق علي بن المديني: ثنا سفيان: ثنا الزهري -حفظته