للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"سل عما بدا لك". قال:

أنشدك اللهَ إلهَك وإلهَ مَنْ قَبْلك وإلهَ من هو كائن بعدك: آلله بعثك إلينا رسولًا؟ قال:

"اللهم! نعم". قال: أنشدك الله إلهك وإله من قبلك وإله من هو كائن بعدك: آلله أمرك أن نعبده ولا نشرك به شيئًا، وأن نخلع هذه الأوثان والأنداد التي كان آباؤنا يعبدون؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:

"اللهم! نعم".

ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الصلاة والزكاة والصيام والحج، وفرائض الإسلام كلها؛ ينشده عند كل فريضة كما أنشده في التي كان قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله (١)، وسأؤدِّي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص، ثم انصرف راجعًا إلى بعيره، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -حين ولّى-:

"إنْ يصدقْ ذو العَقِيصتين يدخلِ الجنة".

وكان ضمامٌ رجلًا جلدًا أشعر ذا غديرتين، ثم أتى بعيره فأطلق عقاله؛ حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أولَ ما تكلم به، وهو يَسُبُّ اللات والعُزَّى، فقالوا:


(١) وفي "المسند": وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله!
والظاهر أن لفظة (سيد) مُقْحمة من بعض النساخ؛ فإنها لم ترد في المكان الآخر من "المسند"؛ مع أن الإسناد واحد!

<<  <  ج: ص:  >  >>