"وروى أبو معشر هذا الحديث عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. وحديث الأعمش أصح"!
قلت: وأبو معشر ثقة، وهو زياد بن كُلَيْبٍ التميمي الحنظلي الكوفي. فلو تفرد بهذا الإسناد لكان حجة؛ فكيف وقد تابعه الثلاثة الذين سبق ذكرهم؟ !
بل تابعه الأعمش نفسه، فرواه حفص عنه عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد وهمام عن عائشة.
أخرجه مسلم (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، والطحاوي (١/ ٢٩).
فهذا كله يدل على صحة الإسنادين، وأن لإبراهيم فيه شيخين.
بل له شيخ ثالث؛ فقد رواه خالد -وهو الحَذَّاء- عن أبا معشر عن إبراهيم عن علقمة والأسود:
أن رجلًا نزل بعائشة، فأصبح يغسل ثوبه ... الحديث نحو حديث الأعمش السابق.
أخرجه مسلم (١/ ١٦٤).
٣٩٩ - عن عائشة:
أنها كانت تَغْسِلُ المنيَّ من ثوبِ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، قالت: ثم أراه فيه بُقْعَةً أو بُقَعًا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح").
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: نا زهير. (ح) وثنا محمد بن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute