ثم أخرجه هو (١/ ٢٢٨)، والدارقطني (ص ٦٩) من طريق أبي بكر عبد الله ابن سليمان بن الأشعث: ثنا موسى بن عبد الرحمن الحلبي ... به. وقال الدارقطني:
"قال أبو بكر: هذه سنة تفرَّد بها أهل مكة. وحملها أهل الجزيرة؛ لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق؛ وليس بالقوي. وخالفه الأوزاعي؛ فرواه عن عطاء عن ابن عباس. واختلف على الأوزاعي؛ فقيل: عنه عن عطاء، وقيل: عنه بلغني عن عطاء. وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ وهو الصواب".
قلت: وقيل أيضًا: عنه: ثنا عطاء؛ ويأتي بيان ذلك عند حديث ابن عباس المشار إليه؛ وهو في الكتاب عقب هذا.
وأبو بكر عبد الله بن سليمان: هو ابن المصنف رحمه الله، وقد شارك أباه في السماع من كثير من شيوخه، منهم هذا.
وقد ضعف الحديثَ من سبق ذكرهم، وضعفه أيضًا البيهقي، فقال (١/ ٢٢٨):
"ولا يثبتُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم، وليس بالقوي".
قلت: لكن الزبير بن خريق قد توبع على القسم الأكبر من الحديث كما يأتي، فهو بذلك يَقْوى ويَرْقَى إلى درجة الحسن على أقل الدرجات.
لكن قوله في آخره:"ويعصر ... " إلخ. من أفراده؛ كما قال الحافظ في "التلخيص"(١/ ٢٩٢ - ٢٩٥)؛ فكان ضعيفًا.