وليس في سياقه ما يدل على الإنكار الذي ادعاه المصنف رحمه الله؛ كما بيناه أعلاه.
ويجوز أن يكون الأعمش كان يختصره أحيانًا؛ مراعاةً لحال السؤال أو البيان للمسألة.
ويؤيد ذلك: أن وكيعًا روى الحديث -كما سبق في الكتاب- دون قوله في آخره:
"وإن قطر الدم على الحصير"، ورواه غير المصنف عنه بإثبات هذه الزيادة، كما ذكرنا فيما تقدم.
ثم أخرجه أحمد (٦/ ١٣٧) عنه أيضًا مختصرًا جدًّا؛ بلفظ:
"تصلي المستحاضة، وإن قطر الدم على الحصير".
فهذا الاختلاف في إتمام الحديث واختصاره؛ ليس له وجه إلا ما ذكرنا من المراعاة؛ فلا يكون رواية من اختصره حجة على من أتمه؛ لا سيما إذا كانوا جماعة، كما في هذا الحديث! وهذا بين لا يخفى. والحمد لله.
٣١٦ - وروى عبد الملك بن ميسرة وبيان ومغيرة وفراس ومجالد عن الشعبي عن حديث قمير عن عائشة:
توضأ لكل صلاة.
(قلت: وصل أحاديثهم -دون حديث مغيرة-: الدارمي والطحاوي والبيهقي، وهو حديث صحيح موقوفًا، وصححه المؤلف. وقد روي من حديث